الشيخ محمد إسحاق الفياض

32

منهاج الصالحين

السابع : سبيل الله تعالى : وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر ، والمدارس والمساجد ، وإصلاح ذات البين ، ورفع الفساد ، ونحوها من الجهات العامة ، بل الأظهر شموله لكل عمل قربي ، سواء كان من الجهات العامة أم الخاصة كإرسال شخص إلى الحج إذا لم يتمكن منه بغير بغير الزكاة ، أو بناء دار لعالم وهكذا . الثامن : ابن السبيل : الذي نفذت نفقته ، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ، فيدفع له ما يكفيه لذلك ، بشرط أن لا يتمكن من الاستدانة ، أو بيع ماله الذي هو في بلده ، وإلا فهو متمكن من مواصلة سفره ، وقد تسأل : أن من سافر سفر معصية وبعد الانتهاء منه أراد أن يرجع إلى بلدته ، فإذا نفدت نفقته في هذه الحالة ولا يتمكن من الرجوع فهل يجوز إعطاؤه من الزكاة بمقدار الكفاية اللائقة بحاله أو لا ؟ والجواب : أنه لا يجوز على الأحوط ، نعم إذا تاب وندم فلا يبعد جوازه . ( مسألة 55 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ، ثم بان العدم جاز له استرجاعها ، وان كانت تالفة استرجع البدل إذا كان الفقير عالماً بالحال ، وإلا لم يجز الاسترجاع . ( مسألة 56 ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيناً انعقد نذره ، فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ ، ولا يجوز استردادها ، وإن كانت العين باقية ، وإذا أعطاها غيره - متعمداً - فالظاهر الإجزاء أيضاً ، ولكن كان آثماً بمخالفة نذره ، ووجبت عليه الكفارة .